طرق تحفيظ القرآن للأطفال

عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته؛ الإمام راعٍ ومسؤول عن رعيته، والرجل راعٍ في أهله وهو مسؤول عن رعيته، والمرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها،والخادم راعٍ في مال سيده ومسؤول عن رعيته)) رواه البخاري. نستنتج من هذا الحديث الشريف أنّ هناك مسؤوليات تقع على عاتق كل إنسان وسوف يُسأل عنها يوم القيامة ويحاسب عليها، ومن هذه المسؤوليات المهمة والحساسة هي تربية الأبناء. تناط تربية الأبناء بالوالدين، فهؤلاء الأبناء هم أمانة أودعها الله تعالى عند الوالدين وهم الذين يكوّنون نواة المجتمع، فعندما يتم تربية هؤلاء الأبناء تربية إسلامية وفاضلة فإنّ المجتمع يصبح مجتمعاً قوياً وسليماً وفاضلاً، فليست الأسرة القوية هي التي توزن بعضلاتها وانما هي التي تقوم على التربية الإسلامية القوية، ويمتلك هؤلاء الأبناء حق تعلم الدين الإسلامي الصحيح على والديهم، فهم في البداية لا يكون لديهم القدرة في التوجه والتعلم لوحدهم وإنّما ما يخزنونه في عقولهم هو ما يعلمه لهم والديهم. من أولى الطرق التي تضمن للأبناء مستقبلاً قوياً ومشرقاً وطريقاً سليماً مناراً يسيرون به بكل ثقة وانطلاق هو تعلم القرآن الكريم وحفظه، فكما يقولون “التعليم في الصغر مثل النقش في الحجر” ولذلك فإن عملية تحفيظ الطفل ايات القرآن الكريم منذ الصغر يحببه به ويخزنه في عقله البسيط. طرق تحفيظ القرآن الكريم للأطفال اختيار المكان والزمان المناسبين لاستقبال الطفل للحفظ، فيجب الابتعاد عن الأماكن التي فيها ضجة عالية أو ملفته وتعمل على تشتيت انتباه الطفل، كما يجب أن يكون ذهن الطفل متفتح للبدء بالحفظ كأن يكون غير نعس ولا جائع ولا يشعر بالتعب أو الإرهاق. محاولة تحبيب الطفل في الحفظ وليس الموضوع بالغصب والأمر والإجبار حتى لا يكره الطفل حفظ القرآن. اختيار السور القصيرة والسهلة في البداية حتى يستطيع الطفل استيعابها، والبدء معه آية بعد آية وعدم الانتقال إلى الآية التي بعدها إلّا إذا أتقن الآية السابقة. اعتماد أسلوب سماع الطفل للسور التي يقوم بحفظها باستمرار في البيت وعند الخروج في السيارة، حتى ترسخ في عقله أكثر والطلب منه بأن يردد مع القارىء ما يحفظه. محاولة تفسير الآيات التي يقوم بحفظها بطريقة مشوقة وسهلة، لأنّه مع الفهم يترسخ لديه الحفظ بشكل أكبر. التركيز على اللفظ الصحيح للكلمات ومحاولة تعويده على الترتيل أثناء القراءة واتباع قواعد التجويد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *